علي انصاريان

811

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

106 - ذم علماء السوء « خطبة » 5 / 5 عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ « ومن كلام له عليه السلام » 17 / 17 في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأَهل الصنف الأول : إنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ ، ودُعَاءِ ضَلَالَةٍ ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ، ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وبَعْدَ وَفَاتِهِ ، حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ ، رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ . الصنف الثاني : ورَجُلٌ قَمَشَ جَهْلاً ، مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الأُمَّةِ ، عَادٍ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ ، عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً ولَيْسَ بِهِ ، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ ، حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ ، واكْتَثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ ، جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا